الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

451

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 114 ) 2 التفسير 3 النجوى أو الهمس : لقد أشارت الآيات السابقة إلى اجتماعات سرية شيطانية كان يعقدها بعض المنافقين أو أشباههم ، وقد تطرقت الآية الأخيرة إلى هذا الأمر بشئ من التفصيل ، وكلمة " النجوى " لا تعني الهمس فقط ، بل تطلق على كل اجتماع سري أيضا ، لأنها مشتقة من المادة " نجوه " على وزن " دفعه " أي بمعنى الأرض المرتفعة ، وبما أن الأرض المرتفعة تكون شبه معزولة عن الأراضي التي حولها ، وأن الجلسات السرية والهمس يتمان بمعزل عن الأفراد الذين يكونون في الأراضي المحيطة بها سميت هذه الأخيرة بالنجوى . ويرى بعضهم أن كلمة " النجوى " مشتقة من مادة " النجاة " أي التحرر ، وبمعنى أن البقعة المرتفعة تكون بمنأى ومنجى عن خطر السيل ، وإن الاجتماع السري أو الهمس يكونان بمنجى من معرفة الآخرين .